الصدارة الأوروبية:

أصدرت ألمانيا، في 14 يونيو الجاري، أول استراتيجية وطنية شاملة، اعتبرتها الحكومة بمنزلة تغيير كبير يرمي إلى دمج التخطيط العسكري بالقضايا الأمنية التي تتراوح بين تغير المناخ والأوبئة والجوع والفقر في العالم، فضلاً عن انتشار المعلومات المضللة والهجمات السيبرانية، وصولاً إلى التحالفات العسكرية والاقتصادية؛ وذلك في إطار مساعي ألمانيا لمعالجة ما تعتبره تهديدات عسكرية واقتصادية واجتماعية متزايدة تتعرض لها الدولة.

وقد قدم المستشار الألماني "أولاف شولتز" وأربعة من كبار وزرائه، استراتيجية الأمن القومي الألماني بوصفها استراتيجية استثنائية لا ترتكز على الدفاع فحسب، بل تتضمن نقاطاً مختلفة تتعلق بالأمن الداخلي والخارجي للدولة، بما يُظهرها نقطة تحول تشهدها ألمانيا بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، ويجعلها تلقي نظرة شاملة لبيئتها الأمنية، وتعزز في الوقت ذاته التحول الراهن في السياسة الدفاعية الألمانية الذي نتج بصورة رئيسية عن الحرب الأوكرانية.

مضامين رئيسية

ركزت استراتيجية الأمن القومي الألماني على ثلاث ركائز للأمن الألماني، تمثلت في دفاع نشط وقوي، وخلق ثقافة استراتيجية جديدة، والالتزام بالإنفاق العسكري المرتفع، بما في ذلك الوصول إلى هدف الناتو المتمثل في بلوغ الإنفاق العسكري نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من العام المقبل. وعليه، يمكن استعراض المضامين الرئيسية في الاستراتيجية على النحو التالي:

1– بناء مفهوم متكامل للأمن: تركز الاستراتيجية الأمنية الجديدة على أهمية بناء ثقافة استراتيجية عند الحكومة والمجتمع على السواء، وتدعم النظر في المسائل الجيوسياسية والأمنية بشكل أكثر بروزاً وبطرق شاملة، وهو المبدأ التوجيهي المرتبط بسياسة الأمن المتكامل، التي يتم تقديمها وطرحها من خلال الاستراتيجية.

وفي هذا الصدد، تعهدت ألمانيا من خلال الاستراتيجية بالعمل على بناء مفهوم متكامل للأمن، لا يقتصر على البعد العسكري فحسب، بل يشمل كذلك تقليل وارداتها الاستراتيجية من الخارج، وتشجيع الشركات المحلية على الاحتفاظ باحتياطات استراتيجية. وبررت الاستراتيجية ذلك بأنه نتيجة لما تسبب فيه اعتماد ألمانيا المفرط على مصادر الطاقة الروسية من أزمة طاقة في ألمانيا خلال العام الماضي.

2– اعتبار روسيا أكبر تهديد للاستقرار في أوروبا: وصفت الاستراتيجية الألمانية الجديدة الأمن القومي، روسيا بأنها أكبر تهديد للسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية–الأطلسية؛ حيث تحاول روسيا، بحسب الاستراتيجية، زعزعة الديمقراطيات في أوروبا وإضعاف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وهذا يعني أن ألمانيا ليست على استعداد للعودة إلى طبيعة العلاقات الألمانية الروسية قبل الحرب، على اعتبار ما يمثله ذلك من خطورة على الأمن القومي الألماني في الوقت الراهن. وفي خطوة مهمة في طريق حماية ألمانيا لسياساتها في مواجهة الحرب الروسية في أوكرانيا، والتغييرات الزلزالية في الأمن الأوروبي، دعت الحكومة إلى ضرورة الاستمرار "في مناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا حتى بعد انتهاء الحرب".

3– تعزيز القوات المسلحة الألمانية: تستهدف الاستراتيجية الألمانية الجديدة تعزيز القوات المسلحة الألمانية، عبر تأكيد أهمية تحقيق الردع الموثوق به أمام التحديات الراهنة. وفي هذا السياق، تنص استراتيجية الأمن القومي لألمانيا على تبني الحكومة الفيدرالية مسؤولية جعل القوات المسلحة الألمانية "البوندسفير" واحدة من أكثر القوات المسلحة التقليدية فاعليةً في أوروبا خلال السنوات المقبلة؛ بحيث تصبح قادرة على الاستجابة والتصرف على نحو سريع في كافة الأوقات.

4– زيادة الإنفاق الدفاعي الألماني: تنص الاستراتيجية كذلك على استهداف ألمانيا بلوغ هدف الإنفاق الدفاعي نحو 2% من إجمالي الناتج المحلي الخاص بها، بحسب توصيات الناتو لأعضائه، على أن تصل إلى هذه النسبة في عام 2024. وإن كان ذلك الهدف قد تم وضعه منذ سنوات، ولم تتمكن ألمانيا من تحقيقه بعد، إلا أن الجديد في الأمر هو كون الاستراتيجية تقدم بصورة واضحة كيفية بلوغ ذلك الهدف، عبر توضيح الآلية التي ستصل بها ألمانيا تدريجياً على مدى سنوات، وجزئياً على المدى القصير من خلال الصندوق الجديد الخاص بالجيش وتطويره.

5– تأكيد دور ألمانيا في الناتو وأوروبا: تؤكد الاستراتيجية بوضوح مدى أهمية الأمن والاستقرار والسلام في أوروبا، فضلاً عن دور الولايات المتحدة في أوروبا؛ فبالنسبة إلى ألمانيا، يعد الالتزام بهدف الناتو البالغ 2% بشأن الإنفاق الدفاعي – حتى لو تم تصنيفه هدفاً متوسطاً على مدى عدة سنوات – إشارةً جيدةً، فضلاً عن إبداء الالتزام بتعزيز الوجود المتقدم في الناتو، ودعم السياسات والمبادرات الأمنية والدفاعية الأوروبية؛ وذلك استناداً إلى الأهمية التي يتمتع بها الدفاع الجماعي في المادة 5 من الناتو المذكورة جنباً إلى جنب مع بند المساعدة المتبادلة للاتحاد الأوروبي في المادة 42، وكذلك المادة 4 من معاهدة آخن مع فرنسا.

كما شددت الحكومة الألمانية على أن الاستراتيجية الألمانية الجديدة تتماشى مع الاستراتيجية الأوروبية والأمريكية، وأن نجاحها يعتمد على التعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشكل أساسي.

6– التوصيف المتعدد الأبعاد للعلاقات مع الصين: بالرغم من أن الحكومة الألمانية صرحت بأن لديها رؤية ولغة مشتركة بشأن الصين، وأشارت إلى أن ألمانيا تُعِد استراتيجية منفصلة للتعامل مع الصين، من المقرر أن تصبح جاهزة قريباً؛ فإن الاستراتيجية الأمنية الجديدة لألمانيا لم تتجاهل الحديث عن الصين، بل اعتبرت أن علاقتها ببكين تتجاوز كونها شريكاً ومنافساً، والتزمت الوثيقة بعبارة شاملة عن الصين كـ"شريك ومنافس وخصم منهجي"، مع الإقرار بكون العنصرين الأخيرين، قد اكتسبا مزيداً من الزخم في ضوء الجهود الصينية لتغيير النظام العالمي. ويلاحظ أنه تم ذكر الصين ست مرات في الاستراتيجية، وتم انتقادها في بعض المواضع لتجاهل حقوق الإنسان، والضغط على الآخرين، ومحاولة إعادة تشكيل النظام الدولي، لكن الاستراتيجية تشير أيضاً إلى أن الصين مطلوبة في بعض الأزمات.

وتصف الاستراتيجية الأمنية الجديدة، الصين بأنها تعمد إلى استغلال ثقلها الاقتصادي للوصول إلى أهدافها السياسية، مع التحذير بأن المنافسة مع الصين ازدادت في وقت تحاول فيه بكين تغيير النظام الدولي وإعادة تشكيله، بصورة تتعارض مع المصالح والقيم الألمانية، بما يشكل ضغطاً متزايداً على الأمن في منطقة الهندوباسيفيك، لكن ذلك لا ينفي كون الصين شريكاً مهماً لألمانيا، وهو ما أكدته الحكومة؛ حيث صرحت بأن الصين "شريك لا يمكن من دونه حل كثير من التحديات الدولية".

7– حتمية تقليص الاعتماد الأحادي في الطاقة: تطرقت الوثيقة كذلك إلى المخاطر التي تُحدِق بالبنى التحتية في ألمانيا، ودعت إلى ضرورة "تقليص الاعتماد الأحادي في الطاقة، وإمدادات المواد الخام عبر تنويع المصادر"؛ حيث ذكرت الاستراتيجية في مقدمتها أن ألمانيا قد "دفعت ثمن كل متر مكعب من الغاز الروسي ضعفين وثلاثة أضعاف من أمنها القومي"، وأنها ستواصل جهودها في سبيل "تنويع إمداداتها من الطاقة"، في إطار جهود الدولة في التحرك نحو اقتصاد قائم على مصادر الطاقة المتجددة.

كما أشارت الاستراتيجية في إطار ذلك إلى ضرورة الاستمرار في مراقبة الاستثمارات لتفادي الاعتماد على طرف معين في البنى التحتية الأساسية، ومواجهة مسألة نقل التكنولوجيا الحساسة.

8– تعزيز مواجهة الهجمات السيبرانية: أعلنت الحكومة عبر الوثيقة عن تشكيل وكالة لمواجهة الهجمات السيبرانية وسط ازدياد المخاوف من حروب هجينة قد تشنها دول مثل روسيا ضدها، وأكدت الحكومة أن هذه الوكالة ستتعاون مع الاتحاد الأوروبي والشركاء في الناتو ودول أخرى لتحقيق فاعلية أكبر؛ حيث صرح المستشار "أولاف شولتز" خلال مؤتمر صحفي يوم إطلاق الاستراتيجية، بكون المهمة المركزية للدولة في ضمان أمن مواطنيها، لا تتعلق فقط بالدفاع والقوات المسلحة، بل أيضاً بالدفاع السيبراني والقدرة على الصمود.

9– التطرق إلى التهديدات المناخية وسبل مكافحتها: تناولت الحكومة عبر الوثيقة التهديدات المتزايدة للتغير المناخي، وهو ما أكده المستشار الألماني أولاف شولتز في مقدمة الاستراتيجية، حين أشار إلى أن تغير المناخ من صنع الإنسان يهدد سبل عيشه، وله أيضاً عواقب على استقرار دول ومناطق بأكملها.

وفي هذا الصدد، تجادل الاستراتيجية التي صاغتها عدة وزارات والمستشارية بأن السياسات التي تركز على المناخ العالمي والبيئة والإمدادات الغذائية والموارد، "هي سياسة أمنية"، وتنص على أن هدف اتفاقية باريس للحد من الارتفاع العالمي في متوسط درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية "هو هدف وطني ودولي" للحكومة الفيدرالية، وأن تجاوز هذا الحد، يُعرض ألمانيا والعالم للخطر على المديين المتوسط والطويل. ومن هذا المنطلق، صرحت الحكومة بأن ألمانيا على المستوى الوطني، ستصل إلى أهدافها المناخية، على المستوى الدولي، وستعمل على تقديم "مساهمة كبيرة" في التمويل الدولي للمناخ.

10– بناء قدرة الدولة على الصمود والتكيف: ذهبت الاستراتيجية إلى ما هو أبعد من تناول النقاط الدفاعية التقليدية؛ حيث عدَّدت نقاطاً تتعلق بالأمن الغذائي وزيادة القدرة على مواجهة الأوبئة عبر تأمين سلسلة المواد الطبية، كما تحدَّثت الوثيقة كذلك عن بناء قدرة الدولة على "الصمود" عبر تقوية سلسلة التوريد على المدى البعيد، تفادياً لتكرار الأزمة التي نجمت عن النقص في المواد خلال أزمة كورونا وبعدها.

وأكدت الوثيقة زيادة الحاجة إلى المواد الخام الهامة، وبناء احتياطيات من الغذاء والطاقة لحالات الطوارئ في أوقات الاضطرابات في البيئة الأمنية العالمية بعد التدخل الروسي في أوكرانيا، على اعتبارها أكثر التحديات إلحاحاً أمام الأمن القومي الألماني.

دلالات جوهرية

يُعَد لإطلاق ألمانيا هذه الاستراتيجية خلال الوقت الراهن، الذي يشهد فيه العالم مجموعة من التغيرات الجيوسياسية، عدة دلالات رئيسية، ويمكن إيجاز أبرزها على النحو التالي:

1– الوثيقة الأولى من نوعها بالنسبة إلى ألمانيا: تعد هذه الاستراتيجية هي الأولى من نوعها في ألمانيا؛ حيث أشار المستشار الألماني أولاف شولتز، إلى أنه في الوقت الذي ركزت فيه الوثائق السياسية السابقة على شؤون الدفاع، فإن الاستراتيجية الجديدة تركز أكثر على السياسة الخارجية؛ فعلى الرغم من أن ألمانيا كانت لديها وثائق سياسية في الماضي تغطي مسألة الأمن، فإنها لم يكن لديها أبداً استراتيجية شاملة متخصصة في ذلك.

هذا وتعد هذه الاستراتيجية خطوة واحدة في سياسات ألمانيا الهادفة إلى حماية أمنها القومي من تهديدات الحرب الدائرة في أوكرانيا، ومواجهة التغييرات الزلزالية في الأمن الأوروبي التي أحدثتها هذه الحرب؛ إذ باتت برلين تدرك مدى ضرورة اعتماد سياسات خارجية وأمنية أكثر تماسكاً؛ لمنع وقوعها في موقف خاطئ بسبب الأحداث الجيوسياسية.

2– تطور المكانة الألمانية الدولية: ارتباطاً بمسؤوليتها عن الحرب العالمية الثانية واستبداد النظام النازي حينها، كانت ألمانيا عازفة عن إطلاق أي استراتيجيات للأمن القومي، مثل بقية الدول الكبرى، لكن اليوم اتخذت حكومتها خطوة مهمة نحو التخلص من هذا الإرث؛ حيث اندلعت في أوروبا حرب جديدة ليس للألمان أي أسباب أو اتهامات فيها؛ ولذلك تعمل برلين على اتخاذ توجه جديد قائم على اعتبار نفسها دولة محورية نشطة دولياً وداعية إلى نظام دولي قائم على القواعد، وتتمتع بسمعة ممتازة في العديد من المجالات، تسعى من خلالها إلى التركيز على تنويع علاقاتها مع القوى الدولية ذات التفكير المماثل.

 

3– تغير البيئة الأمنية في ألمانيا: عززت الحرب في أوكرانيا شعور ألمانيا بأنها أصبحت عرضة لتهديدات عسكرية واقتصادية وجيوسياسية الجديدة، بما في ذلك تغير المناخ؛ حيث أوضح شولتز أنه منذ موافقة حكومته على وضع هذه الاستراتيجية، تغير الهيكل الأمني في أوروبا جذريّاً، واستشهد في ذلك باندلاع الحرب الروسية الأوكرانية واستمرارها، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الحيوية، مثل خطوط أنابيب نورد ستريم، التي تسببت في شعور ألمانيا بالصدمة نتيجة اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي الروسي قبل بداية الحرب؛ إذ تنص وثيقة الاستراتيجية على هدف برلين الحالي لتقليل الاعتماد على جانب واحد في توريد الطاقة والمواد الخام.

4– الوصول إلى التوافق الداخلي: وافقت حكومة شولتز المكونة من ثلاثة أحزاب على وضع استراتيجية أكثر شمولاً في تحالفها الائتلافي في نوفمبر 2021، واكتسب الاقتراح المزيد من الزخم عندما شنت روسيا الحرب في أوكرانيا في فبراير من العام الماضي، وكان التحالف قد وافق في الأصل على الانتهاء من صياغة هذه الاستراتيجية في غضون عامه الأول من تشكيله للحكومة، بيد أنها قد واجهت العديد من الخلافات الداخلية بين الأحزاب والوزارات على بعض القضايا، وهو الاختلاف الذي تسبب في طول أمد عملية وضع الاستراتيجية وتأجيل مسألة الانتهاء منها واعتمادها.

فمن أكثر القضايا إثارةً للجدل، فكرة إنشاء مجلس للأمن القومي، وهي الفكرة التي تم التخلي عنها في النهاية. وقد دافعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك، عن قرار عدم المضي قدماً في إنشاء مجلس الأمن القومي، قائلةً: "إن النظام الحالي هو الأفضل لألمانيا، بالنظر إلى أن البلاد ليس لديها نظام سياسي رئاسي"، كما كانت الصين أيضاً قضية خلافية، لدرجة أن التحالف قد قرر التعامل معها في ورقة منفصلة بشكل أكثر تفصيلاً، ومن المقرر طرحها الشهر المقبل.

5– معاناة الوثيقة من جوانب قصور: بالرغم من تسليط الوثيقة الضوء على التهديدات الرئيسية التي تواجهها ألمانيا؛ من تغير المناخ إلى اضطرابات سلسلة التوريد، وتضمينها بعض التفاصيل الأخرى، مثل الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي وإنشاء وكالة لمكافحة الهجمات الإلكترونية، فإن هناك مجموعة من المحللين قد أشاروا إلى أنها تغفل بعض القضايا الرئيسية، مثل تايوان، فضلاً عن عدم وجود مجلس للأمن القومي من شأنه المساعدة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، كما تفشل الاستراتيجية في معالجة مسألة التعامل في ساحات المنافسة الجديدة، مثل القطبين الشمالي والجنوبي والبحار العميقة والفضاء؛ لما لها من تأثير على البيئة الأمنية والنظام الدولي.

خلاصة القول أن استراتيجية الأمن القومي الجديدة تعكس التحولات الراهنة في السياسة الألمانية، التي كانت الحرب الأوكرانية محفزها الرئيسي؛ إذ عمدت الحكومة، عقب اندلاع الحرب، إلى تأكيد التغير في سياستها الدفاعية، وقررت زيادة ميزانية الدفاع بدرجة كبيرة، كما أظهرت التزاماً كبيراً بالدعم العسكري لكييف. علاوةً على ذلك، حرصت بكين على توسيع دوائر تحركاتها الخارجية لتشمل مناطق عديدة، بما فيها منطقة الهندوباسيفيك التي باتت تستقطب اهتمام العديد من القوى الدولية.

الكلمات المفتاحية